الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

258

الطفل بين الوراثة والتربية

قال الصادق ( ع ) : فذلك الشيء هو ( الله ) القادر على الانجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث » ( 1 ) ولقد أشار علماء العصر الحديث إلى هذه الحقيقة بألفاظ وكلمات مختلفة : يقول ( ماكس مولر ) : « إن الاحساس اللا متناهي يوجب نشوء العقيدة والدين » ( 2 ) . ويقول ( انيشتين ) : « إن عقيدتي هي عبارة عن الحمد المتواضع الضئيل لروح فائقة لا حدية » ( 3 ) . أما ( جان جاك روسو ) فيقول : « ليس طريق الايمان بالله منحصراً في العقل وشكوكه وأوهامه ، بل إن الشعور الفطري هو أفضل طريق لا ثبات هذا الموضوع ( 4 ) . والذين لهم أدنى معرفة بأسلوب تفكير ( فرويد ) وأتباعه يعلمون أنهم كانوا مصرين على إنكار الفطريات الايمانية والأخلاقية ، وأنهم يعتبرون الدين والمذهب أمراً من صنع البشر . أما في مقام المعرفة الفطرية فقد وقعوا في مأزق حرج واضطروا إلى التراجع قليلاً والتحدث بأسلوب أهدأ وأقل إثارة . . . « لا يمكن الانكار أنه يوجد بعض الأشخاص يقولون أنهم يحسون في أنفسهم إحساساً لا يستطيعون وصفه بصورة جيدة . هؤلاء يتحدثون عن إحساس يتصل بالأبدية » . « هذا التصور الذهني ينعكس من إحساس أبدي معروف عند

--> ( 1 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 4 . ( 2 ) ارتباط إنسان وجهان ج 1 ص 69 . ( 3 ) المصدر نفسه والصفة نفسها . ( 4 ) المصدر السابق ج 3 ص 175 .